حيدر حب الله
545
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والإرث والأنكحة وغير ذلك ؟ إنّني أحتمل أن تكون قضيّة التشكيك في أنساب العرب من وضع الشعوبيّة في فترة زمنية معينة . سادساً : إنّ كتاب ( أمّهات الخلفاء ) للمدائني لا يعلم بوجوده ، ولم نجد أحداً ذكره في غير هذه النصوص هنا ، ولعلّه كتاب أمهات الخلفاء لهشام بن محمد بن السائب الكلبي ( 206 ه - ) نفسه ، كما ذكره ابن النديم في ( الفهرست : 110 ) ، وربما أدرج فيه عين ما أدرجه في المثالب هناك ، فليس شيئاً جديداً ، وقد أقرّ بذلك محقّق كتاب بحار الأنوار نفسه ( بحار الأنوار 31 : 102 ، الهامش رقم 5 ) . ولا نجد كتاب أمّهات الخلفاء لغير الكلبي سوى ما هو موجود عند مثل الزركلي في ( الأعلام 4 : 255 ) ، من نسبة كتاب بهذا الاسم لابن حزم الأندلسي . والمتحصّل أنّ مصادر العلامة المجلسي لا ترقى إلى مستوى تصحيح فكرة الزنا المتكرّر الذي حصل مع صهاك وحنتمة . هذا ، وقال الشيخ علي النمازي الشاهرودي ( 1405 ه - ) : « صهاك الحبشيّة : هي أمة لعبد المطلب ، فزنى بها نفيل فولدت الخطاب ( والد عمر ) ، فوهبها عبد المطلب له بعد ما زنى بها ، كما قاله زبير بن العوام ونقله سليم بن قيس . . فلما كبر الخطّاب زنى بأمّه الصهاك فولدت بنتا اسمها حنتمة . فلما كبرت عند من أخذها صغيرة خطبها الخطاب فولدت عمر » ( مستدركات علم رجال الحديث 8 : 585 ) . إنّ كلام الشيخ النمازي مصدره - كما هو واضح - كتاب سُليم والنصوص المتقدّمة ، وليس فيه أيّ جديد ، فما ذكرتموه في سؤالكم من أنّه مصدر شيعي ليس صحيحاً ، فالنمازي الشاهرودي متوفّى قبل حوالي الثلاثين سنة فقط ، ومثل هذا الشخص لا نقول عن كتابه بأنه مصدر شيعي ، بل المصدر لمعلوماته هو كتاب